محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

559

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 111 نيرنگ‌باز و زيان‌بار ( 1 - 3 ) « أمّا بعد فإنّي احذّركم الدّنيا فإنّها حلوة خضرة حفّت بالشّهوات و تحبّبت بالعاجلة و راقت بالقليل و تحلّت بالآمال و تزيّنت بالغرور لا تدوم حبرتها و لا تؤمن فجعتها غرّارة ضرّارة حائلة زائلة نافدة بائدة أكّالة غوّالة لا تعدو إذا تناهت إلى امنيّة أهل الرّغبة فيها و الرّضاء بها أن تكون كما قال اللّه تعالى كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 1 ) لم يكن امرؤ منها في حبرة إلّا أعقبته بعدها عبرة و لم يلق من سرّائها بطنا إلّا منحته من ضرّائها ظهرا و لم تطلّه فيها ديمة رخاء إلّا هتنت عليه مزنة بلاء و حريّ إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكّرة و إن جانب منها اعذوذب و احلولى أمرّ منها جانب فأوبى لا ينال امرؤ من غضارتها رغبا إلّا أرهقته من نوائبها تعبا و لا يمسي منها في جناح أمن إلّا أصبح على قوادم خوف غرّارة غرور ما فيها فانية فان من عليها لا خير في شيء من أزوادها إلّا التّقوى ( 2 ) من أقلّ